علي بن عبد الكافي السبكي
146
فتاوى السبكي
ومحمد المذكورين نصفين فتأخذ خديجة منه نصفه وهو الربع مضافا إلى النصف الذي بيدها ويأخذ محمد بن علي منه النصف وهو الربع أو نقول يقدر كأن عليا موجود فيكون جميع الوقف بينه وبين خديجة وهذا ابن علي قائم مقامه فيأخذ ما يأخذ أبوه لو كان حيا فيصير الوقف كله نصفين بالسوية بين خديجة وابن أخيها كما يكون بين خديجة وأخيها لو كان حيا وهذا الاحتمال الثاني هو الذي ترجح عندي وقطعت به والله أعلم حضر إلي محمد بن علي بن الجبغا المذكور وأستاذ داره في العشرين من شعبان المكرم سنة خمس وخمسين وسبعمائة وأخبراني أن الزوجة المذكورة توفيت أمس تاريخه والحال على ما شرح ولم يتغير خديجة باقية وهو باق وفي يد كل منهما النصف فيستمر كذلك على الاحتمال الثاني ترجح عندي والله أعلم انتهى قال قاضي القضاة تاج الدين ولد الشيخ الإمام فسح الله في مدته ما نقله الشيخ الإمام عن الحنفية وقال إنه متجه صرح به الرافعي في باب الوصية في أثناء الطرف الثاني في اللفظ المستعمل في الوصي له فقال ولا يدخل في الإخوة الأخوات والذي ذكر الشيخ الإمام أن أكثر المذاهب ساكتة عنه إذا اجتمعوا وذاك كما ذكر غريب والذي رأيته مسطور في النهاية قال الإمام رحمه الله في باب الوصية فيما لو أوصى لإخوة فلان وكانوا ذكورا وإناثا وإخوة وأخوات مذهب أبي حنيفة وظاهر مذهب الشافعي أنه يختص بالوصية الإخوة دون الأخوات وقال أبو يوسف ومحمد الجميع انتهى كلام النهاية . * ( مسألة ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله قول الوراقين في كتب الأوقاف من مات قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وخلف ولدا استحق ولده ما كان يستحقه المتوفى لو بقي حيا حتى يصل إليه شيء من منافع الوقف وقام في الاستحقاق مقامه عبارة جرت على ألسنتهم وكتابتهم وهي تقتضي أن الولد إنما يستحق ما كان أبوه يستحقه لو بقي حيا إلى أن يصل إليه شيء من منافع